Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Thursday, 17 May, 2007

مأساة ثقافة.. ام مأساة وطن..

أسعـد العـقيلي

ليس ثمة فرق .. فامواج بحر الظلمات المتلاطمة .. تًغرق الجميع ..
وثالوث اللعنة .. يتلى كمزامير مقدسة .. تسبق نشرات الاخبار .
ومادمنا نرى الرجل الذي اجهز على التعليم .. وقدمه قرباناً . على مذبح سلم الوصول
يًحاضر في جلسات المثقفين .. ويتنزه بقبعة المفكرين .. بين منصة البرلمان ..
ومقاعد المجلس الاعلى للثقافة .. ويفخربانه مثقف .. جاء من خندق الثورة ..
الخندق الذي انفتح .. كمقبرة مخيفة .. اندفنت فيها احلام الاجيال الناشئة ..
وادخلهم في عوالم الجهالة .. واحتفظت ليبيا بمرتبة ( الاسواء ) ..
في جميع التقاريرالدولية.. المتعلقة بالرقي والتقدم .

" خندقيرة " سوداء .. " حاشا اوجوهكم " .. اطلت بقرونها منذ ستينات القرن الماضي ..
ولازال " النطيح " في كل الاتجاهات .. وكيفما جأت نتأئجه .. مستمراً ..
لاادري باي لغة ذهب ليعالج في مستشفيات اوربا .. وباي لغة سيفهم مكونات الدواء ..
وبأي لغة سيشكر الطبيب (الاجنبي).. الذي انتشله من "دغاريق" التخلف.. و"دواميس" الفشل..
واعاده سالماً .. الى غنائم واسلاب .. حقول الزيت .. وفىء . الوظائف العليا ..
يصيبني كبار الثوريين بالحيرة حيناً .. و " بدراه الكبد " احياناً كثيرة ..
وليس مع هولاء .. مقدار خردلة من سعادة ..
يقولون لك انا مواطن سعيد .. في مجتمع جماهيري بديع ..
و لاينقصنا شي .. " نعمة ورغيد "
والعالم يتلهف لتطبيق الفصول الثلاث .. لازمة ( الزناتي ) في كل انعقاد مؤتمر ..
طيب .. " شنو ايشيل فيكم " للعلاج في الخارج ..
يعني بعد قرابة الاربعين سنة ..
لايوجد مستشفى في ليبيا .. بامكانه تركيب قطعتي بلاتين ..
على جانبي حوض السيد احمد ابراهيم ..

من وراء الخبر..

سارعت السلطات الليبية .. هكذا سمعنا .. وهي في الواقع سلطة واحدة ..
والبقية عبيد .. حول رواق الخيمة .. الى تكذيب خبر اصابة العقيد القذافي بجلطة قاتلة ..
التكذيب .. لم يقل باستحالة نفاذ الجلطة الى دماغ القائد .. وهذه موضوعية تحسب لللاعلام الاخضر..
الدورات التطويرية الاخيرة . اتت اكلها ..
انا من جانبي اكون مسروراً جداً .. لو تمكنت جلطة .. لا يتعدى قطرها جزء من المليمتر ..
في تحقيق ما فشل فيه الاخرون بجميع تصنيفاتهم ..
جذريون .. اصلاحيون .. لاعنون .. قانتون .. " مكسدون " ..
" حالًون " .. غاسلون للصحون .
رجال عهد سابق راحلون .. ثوريون مقربون .. حسن اشكال .. وجماعة بيت الخطرة ..
من اسدال الستار .. على حقبة كارثية بشعة ..
وتريحنا من شلة .. تفننت في نشر جميع انواع الامراض و الاوبئة ..المعدية . والسارية ..
فوق مساحة الوطن ..

يقول صلاح عبد الصبور
" هذا زمن الحق الضائع ..
لايعرف فيه مقتول من قاتله
ومتى قتله ..
ورؤوس الناس على جثث الحيونات ..
ورؤوس الحيوانات على جثث الناس ..
فتحسس رأسك ..
........... "

كيس دموي ضئيل متجمد .. يعيد للشعب الليبي .. سلطته .. وثروته .. وسلاحه ..
وكفت الجلطة الليبين شر القتال ..
ونحن نعرف ان الجلطة مكروهة . الا في هذا الموضع ..
وهنا اقترح تشكيل جمعية تحت اسم ( جمعية انصار الجلطة ) ..
ومهرجان سنوي سلمي .. تحت شعار " وتجلطوا " .. نكاية في استعراضات " واعدوا "
ولا اعتقد ان احداً سوف يمانع بعد انشاء الدستور .. والدخول في عصر المجتمع المدني ..

وبعد ان تمكن هذا التجلط ..السابح في مجرى الدم .. بحرية افتقدها المواطن الليبي طويلاً .
من افشال جميع خطط الحراسات والحماية. فجميع انواع البنادق بدا من "بوصوانة" .. الى ام 16..
ستقف مكتوفة الزناد .. امام هذا العدو الخفي ..
وعجز المخبرين .. بصنفيهم الخارجي . والداخلي ..
عن رصد دبيب .. هذا المخلوق الفتاك ..
ولن تجدي حتى استحكامات ( القبة الفولاذية ) .. في الحفاظ على راس العقيد ..

لوصحت تحليلات بعض المتابعين . بأن المخابرات السعودية هي التي فبركت الخبر ..
هذا ايذان بدخول المواجهة السعودية الليبية الى طور جديد ..
يتجاوز اللعب في الحدائق والصحاري الخلفية ..
هل ينجح القذافي في الرد على سياسة الايادي الخفية .. والنشاطات القذرة ..
هذا مايقولونه عادة .. عن اعمال الاستخبارات
والى اي مدى يتمكن من التلويح ب " جنبية " الحوثي ..
او اية حراب اخرى .. تطالها يده .. وهل بقى له شي .. بعد ان سلم كل شي
وهو الذي ابداء انزعاجاً مبالغاً فيه .. لمجرد اشاعة عن موته .
رد فعل صاخب .. متوتر..
اوشك على البوح .. بان هناك جلطة ما ..
ياسيادة القائد .. مايدوم الا وجه الله .. ومن لم يمت بالجلطة مات بغيرها ..
وفي ظل تردد امريكي بتطبيع العلاقات معه .. ناجم عن سؤ ظن متوارث ..
عززته مزاجية القذافي المتقلبة .. وسوابقه في حقبة الشر ..
حقبة ( القيادة العالمية ) .. لدس الحقائب " المدلمته " ..
التي اخفقت كل بيوتات التلميع .. في تبريرها ..
وعجزت عن اعادة تسويقه .. كولي صالح ....

وكذلك رغبته في لعب دور محوري .. في افريقيا ..
منطقة النفوذ الجديدة لامريكا .. براس حربها اسمها ( افريكوم ) ..
مع اوضاع داخلية متأزمة .. واقاليم ملتهبة ..
ومشاريع اصلاح مشلولة .. شلل رباعي . من يعرف شلل اسواء من الرباعي ..
فليتفضل مشكوراُ باضافته للجملة ..
تنذر بانفجار..
يدخل البلد في متاهات حارقة .. " شني ايلمها "

أسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home