Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Thursday, 15 March, 2007

الديمقراطية التي نريـد..

أسعـد العـقيلي

نتحدث اليكم عن الدول التي لازالت .. تمرح فوق اسوارها .. خوذات العساكر .
وترفرف على سجونها .. ريات الفاشية .. ويجول في سراديبها الفزع ..

و" تصفر في ارجائها ريح عقيم ..
وتجوع الروح " ..

وهم بالمناسبة في طريقهم الى الانقراض .. اقصد الخوذات .. والعساكر .. ورياتهم ..
وتابعيهم بفاشية .. من اصغر قط اراضي .. الى اضخم تمساح بنوك .. ..
وقريباُ .. وقريباُ جداً .. سنقول لهم وداعاً .. وسفراُ بلا عودة .. الى ارشيف رماد الطغاة ..
واقامة دائمة .. على اشواك لعنات المقهورين .. ووخزات دعاء الامهات .. والارامل ..
والايتام .. وكل اولئك المظلومين .. الذين احرقتم قلوبهم .. بفحيح حقدكم .. كصخور من سقر .
وسرقتم اموالهم .. " قدام الله والفريق " .. جهاراُ نهاراُ .. دون ان يرف لكم جفن ..
او يعاتبكم ضمير .. وتماديتم في الكذب وقلتم " مش نحنا " .
وطلبتم ان يشملكم قرار المحرومين من الثروة برحمته .. وان يضعكم تحت مظلته ..
قلنا من باب الاخوة .. والشراكة في الوطن .. وتقاسم الخيرات ..
لايصح ان نستمتع بالقانون 15 .. ونسبح بانتعاش في بحيرات النفط .. امام منازلنا ..
ونتسوق ببذخ عمال البناء .. من عائدات الغاز ..
فيما ريئسنا مرقع السربال .. ينتظر مرتب الشهر .. المتأخر سنة ..
لو تبرع له اهل الخير من كتائب الحماية الخاصة .. " دينار عالداير" ..
لصار في حسابه كل شهر اكثر من خمسة الاف دينار ..
او تأجير اليخت جيفارا .. رأس الجليد الظاهر .. من جبال المنهوبات ..
مرة في السنة .. لصالح الزعماء المعدمين ..
الم تجدوا الا هذا المناضل الشريف .. الذي كان لايمتلك قوت يومه وسط قفار بوليفيا .
الا بشق الانفس .. وهو الذي انحنت له ( كل كنوز ) كوبا ..
لتشويه اسمه بعار اختلاساتكم .. ..
سموه يخت .. الفشل الذريع .. يخت .. " بلد لا شي يعمل " .. يخت .. الخدعة العظمى ..
يخت . عهد السرقات التاريخية .. يخت .. البخت ..

او توفير وقود الارتال الامنية .. بتقليص عدد المداهمات ..
وقيمة البنزين ..
يذهب لتعديل وتد الخيمة ..
الافندي بوراوي وباعتباره جار وصديق للدكتور المختفي ادريس بوفايد ..
بامكانه الغزو راجلاً .. ولاحاجة لاذابة الاطارات .. واثارة عوادم المركبات ..
ضياع اموال .. وتلوث .

ينتفض الحاكم المستبد عند ذكر صناديق الاقتراع ..
يصيبه مغص التداول .. واغمأة التغيير ..
وينظر الى لمعان زجاجها الشفاف .. كمقاصل من نور .
يكرهها .. ويكره الساعة التي وُلدت فيها .. والقابلة التي عمدتها ..
والمادة المستخدمة في صنعها .. والواقف الى جوارها .. والداعي لها ..
والتافه الذي اخترعها ..
موضة من اقمشة " امبريالية " .. دخيلة .. تُنافر الوانها .. موديلاتنا المحلية .
المستوحاة من اقمشة تراث خيمة ( الصوت الوحيد )

هذه مواضيع تغمه .. تثير اعصابه .. تدفعه الى تفقد المدرعات .. وسلامة الجنازير .
وتجهيز فتحات القنص ..
والاطمئنان على جاهزية فوهات البنادق .. ومتابعة الحرس .. وحرس الحرس ..
والعسس بينهم ..
وشحذ شفرات فرق نزع الاظافر . وقظم الالسن .. و " نتش " الجلود ..
وتزييت حناجر ( الصحف الثلاث ) .. المصابة ب قصر النظر .. والعشى الليلى ..
والذي تكتبه " العمشة " .. لا يقرأوه حتى " ضناها " ..
المفبركة على صيحات الاستراتيجية الاعلامية ..
" دكمل يادكمال .. غمًي ياصحافة " ..
ومهمة " شيلوا " .. ستقوم بها بقية الجوقة ..

لم يعد بالامكان دس الراس في التراب .. والصراخ العبثي دونما جدوى ..
والرفس .. وحجب مواشير الضوء .. بغرابيل دونكيشوت الخشبية .. المخروقة ..
عين كبيرة .. عين صغيرة .. " تجلويل " .. " تكسكيس " لايجدي ..
الان وقد اضحت نغمات تداول السلطة على مشارف ( الويغ ) ..
لم تأت نسائم التغيير من الشمال .. عانقتنا من الخلف .. من منطقة القبلي العنيد ..
من الخلوات اللامتناهية .. من جدب الصحاري اللافحة ..
لا احد توقع وصول الصناديق الشفافة .. على ظهور الجمال .. تشق طريقها ..
وسط سموم الافاعي .. وابر العقارب .. السارحة .. والكامنة ..
الرئيس ( محمد فال ) .. اضيف اليه حسن .. يعلن لكم من موريتانيا قدوم عصر افريقي جديد ..
عنوانه .. لا شرعية الا عبر صناديق الانتخابات النزيهة ..
صناديق تمنع الفرعون ( مرنرع ) .. او كما سماه المصريون " الملك العابث " ..
من الاستيلاء على اموال المعابد .. وبعثرتها في مجونه على جسد الفاتنة ( رادوبيس )

شرعية القبعات الحديدية .. القادمة من مجاهل الثكنات .. على آسنة الكلاشنكوف .
محلها صفحات التاريخ .. الشارحة للاحزان .. والدموع ..
المسجلة للكوارث الكبرى .. والاهوال .. التي عبرت البشر .

عندما تحدث الطلبة .. في انتفاضتهم الشهيرة في 76 .. عن الحكومة المدنية .. والانتخابات الحرة ..
وضرورة عودة العسكر الى ثكناتهم .. نسف ( مجلس قيادة الثورة ) ..
طاولة المفاوضات .. وحصد الطلبة .. بالرصاص .. والمشانق ..
وانسدت الدروب بالمخبرين .. والدماء ..
وفاض الحطام على اضواء المدن .. وتغلبت شريعة الحراب ..
وانهدت مناكب الاطفال ..
وغرق السواد في السواد .
ذاك عهدً مضى ..
وعمًا قليل ..
سينفرج المدى ..
عن نجمة الصباح ..
عن صناديق الحكيم ( بيدبا ) ..
ينقلها " البدو " ..
عبر قوافل الزجاج ..
لتفضح " الراقصة والطبال " .. والمسدس ..
اخبرتكم ..
عمًا قليل ..
" سيهزم الجمع , ويولون الدبر " ..

أسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home