Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

السبت 13 سبتمبر 2008

برلسكوني ورايس وملك الملوك

أسعـد العـقيلي

ثلاثة أحداث متسارعة شكلت المشهد السياسي الليبي .. مابين هلال شعبان وهلال رمضان ..
وجذبت اضواء وفضول الاعلاميين والسياسيين .. الى اداء مهمة التحليل والتفسير والتعليق ..

اعتذار ايطالي بحجم الطريق الساحلي الموعود ..
هل نقول :
وداعاُ ..
مطب طبرق .. وهاوية الشليوني ..
و " العكاريات " و" القواطين " .. المساهمة في حملة افناء الشعب الليبي ..
بالشعار الدارج الشهير : " ياقاتل .. يامقتول .. يا مسبب في قتلة " ..
وداعاً ..
بقية الحفر المتناثرة كقبور مفتوحة .. شقتها مناجل الموت ..
على بقية الإسفلت ( الجماهيري ) .. الواقع تحت سيطرة أيديولوجيا ( الانجازات ) .
وداعاُ :
طريق سريع .. نحو الاخرة .. فلا إشارات .. ولا علامات .. ولا إنارة .. ؟
أخطار.. بعضها فوق بعض ..

واحضان دافئة امريكية تفتحها الرشيقة السمراء كوندا .
لم تحض بملامسة يد الرئيس الليبي معمر القذافي .. بزعم ان هذا من نواقض الصيام ..
الفقه الثوري لم يجتهد لتفسيرمعنى وجود خد ( القائد ) .. وسط شفاه ملكات جمال الانترنت
اجملهن حصلت على جواز السفر الليبي .. قبل ان يجف احمر الشفاه من على خد القائد ..
ربما يدخل هذا في باب السهو .. الذي لاحساب عليه .. او قد نجد له مدخل في باب " الفقدان " ..
وفقهاء السلطة الذين شهدوا زوراً على الشيخ البشتي ( رحمه الله ) .. لن تنقصهم التبريرات
وسيخترعوا ( للقائد ) الف رخصة للبراءة .
اساعدهم من عندي بباب ( براءة خد القائد من شفاه الملكات ) ..

عموما ً .. مجيء رايس الى ليبيا حدث كبير .. ولا احد يرغب في معاداة امريكا .
خاصة في عهد بوش وأدارته .. فريق ( الفوضى الخلاًقة ) ..
وحروب الاسراع بنزول ( عيسى ) عليه السلام ..
المشكلة الان .. ان التقارب مع هذه القوة العظمى ..في ظل اختلال فاضح في ميزان القوى ..
يرتب استحققات . قد تحشر النظام الليبي ..
في زاوية عدم القدرة على الرفض ..
اقصد حين يعرض العقيد القذافي .. لعب دور الحليف الاستراتيجي .. في محاربة الارهاب ..
ويقدم النفط .. على طبق من الرمال الذهبية الناعمة .. للشركات الامريكية ( الامبريالية ) العملاقة ..
ويعمل بدأب .. ليحل محل دول .. ذات نفوذ اقليمي كبير كالجزائر ..
ويشحن برامجه الذرية والكيميائية .. عبر المحيط الى القواعد العسكرية الامريكية ..
وذلك حين اراد التخلص من الملفات القاتلة ..
فعليه ان يقبل بكل الاشتراطات التي يجب ان تتوفر في الحليف الاستراتيجي ..
وهذا مالا يستطيعه العقيدالقذافي .. ولا يريده ..

وجود سفارة امريكية بالقرب من اسوار باب العزيزية ..
بمشاريع إستراتيجية .. مثل ( افريكوم ) .. وخطط لإيقاف ..
وعرقلة التمدد الصيني في إفريقيا ..
والتكتيك السلس .. لقضم قلاع اوربا القديمة ..
والاستحواذ الكلي على منابع الطاقة .. واحكام السيطرة على المنافذ الحيوية للقارة ..
وفي غياب الدب الروسي .. ومرضه العضال ..
هنا لاتنفع كلينيكات تونس .. ولا مصحات الاردن .. ولا مشافي القاهرة ..
وانشغاله في مصيبة .. الدرع الصاروخي . التي سوف " يصًبح ويمسى فيها " ..
في حدائقه الخلفية السابقة .. تشيكيا وبولندا ..
لن تجعل من الاسوار .. اعني اسوار باب العزيزية .. بمنأى عن هزات وارتجاجات ..
توابع هذه المشاريع ..

والثالثة حصول صاحب نظرية ( سلطة الشعب ) ..
الذي طارد الملك .. والملكية . والملكيين .
فوق الارض .. وخلف جليد المنافي .. و تحت رماد اللحود .
وجعل من قصورهم " تفرجة " .. ( للشعب السيد ) ..
قبل ان يتحول( الشعب السيد ) إلى " تفرجة " ..

على كرسي .. وعصا .. وتاج ( ملك الملوك ) ..
فصول من الكوميديا السوداء.. والتراجيديا الهزلية ..
ولم نعد ندر.. من يضحك على من
بعد ان فاضت .. قدورملوك ( النوماد ) . الرحل عبر حشائش السافانا ..
القادرين على اجتيازاسرع الغزلان وهم حفاة .. من اليمين او من اليسار لايهم ..
فليس ثمة قوانين مرورهناك .
وامتلأت .. أواني سلاطين الاعشاش .. المغزولة بجلود النمور..
وانياب التماسيح .. وجماجم الضباع .. وذيول السحالي ..
المتناثرة على ضفاف تنجانيقيا ..
بالزيت القادم من موانئ التصدير في الساحل ( الثوري ) الشمالي ..
ربما نحصل على شرح من الانتلجنسيا الشابة .. التي تجتمع في مثابة الصابري .
ياشباب .. وقفة لله .. للتاريخ .. للعقل .. للمنطق .. للصدق ..
وقفة . من اجل حي ألصابري ..
الذي ماانفك سكانه يرددون .. رغم سني البؤس والتعاسة .
والتلوث الذي يغمر الاسماك والقواقع والمحار والبشر ..

" الصابري عرجون الفل .. الصابري عمره ماذل "

ا و توضيح من السيد ( امبيرش ) .. " برًاح " ( صيرورة السلطة الشعبية ) .
وعراب سيادة الجماهير .
هل نقول :
حطم تاج الملك عصا الراعي .. المحروم رقم واحد من الثروة ..

الا تدفعكم نتانة الخديعة الى الغثيان ؟ ..

المهم .. اختم لكم ببرلسكوني ..

لو امكننا فصل لقطة اعتذار برلسكوني وتقبيله ليد محمد عمر المختار..
من فسيفساء الحالة الليبية الردئية ..
و من بانوراما الحياة الكئيبة .. اليومية للمواطن الليبي ..
ومن سياسة الاذلال والقهر .. التي تشكلها حزمة قوانين ( النظرية ) ..
فاني أقول انه مكسب كبير للدبلوماسية الليبية الكرتونية .
ورئيسها المتخصص في اشعال السجائر في القمم
. وللرئيس الليبي المزمن معمر ألقذافي .
وتعبير عن ندم من أحفاد مستعمر سابق ..
يؤسس لعلاقات دولية تحمل قيماً ومعاني اخلاقية . و انسانية .. ومصالح مشتركة ..
.. اما عن النقود ..
فان كل أموال ايطاليا لن تمحو من الذاكرة اشرس عملية ابادة تمت لشعب باكمله ..
هل تمحو ..
" مابي مرض غير ضرب الصبايا ..
وجلودهن عرايا ولا يقعدن يوم ساعة هنايا " ؟

هل تمحو
" مابي مرض غير فقدة بلادي
وشي من اريادي
نواجع اشهر في السقايف سدادي " ؟

والخمسة مليارات ستجد سبيلها الى الثقوب الخضراء ..
التي تبلع سنوياُ ميزانية دولة بترولية مقدارها يفوق الخمسين مليار دولار..
و "الاوتو سترادا " .. طريق من ورق ..
و " رجب موجود .. شعبان مايخش " .. على رأي احد ولاة الأتراك ..

الذي فاتنا الان هو اعتذار.. كان من الضرورة ان يسبق الخطوة الايطالية ..
اعتذار علني من الحكومة الليبية .. امام مواطني مدينة بنغازي ..
عن نسفها لضريح رمز الجهاد .. وشيخ الشهداء .. عمر المختار ..
والكف عن مراسم .. وضع اكاليل الزهور لاشخاص ..
ليس في حياتهم ولا مماتهم .. مايوجب جعلهم رموزاً للجهاد الليبي ..

اسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home