Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الإثنين 12 اكتوبر 2009

هل يقع سيف التوريث في الرأس؟

أسعـد العـقيلي

" دع كل النعوش
تمضي على الطرقات .. تأكلُ
تشرب الضحكات ,
تلتهم الجرائد , تسمع الاخبار
فالموتى بخير ...
الموت تحكمه النعوش , وكلًُ حي
مات ساعة قال للموتى " نعم "
ليصير نعشاً جامداً ,
ومحدد الابعاد من لحم ودم "
الشلطامي ..

بعد عودة ( القائد ) من نيويورك .. بداء العد التنازلي ..
لانطلاق التوريث ..
تمخض النظام الجماهيري البديع .. فولد توريثاً ..
اللجان .. الفعاليات .. صحافة التبشيرالخضراء ..
لاتعترض ..على دك المقترح (القرار) .. او القرار ( المقترح )
لاساسات الأيديولوجية .. ونسف اسانيد البناء الجماهيري ..

لاتمنح ( النظرية ) الاستثناء لمؤلفها .. العبث بهياكلها .. نظرياً ..
فعلياً تكفل ( الشرعية الثورية ) للمؤلف نفسه .. تعطيل النصوص ..
واعادة توصيف الوظائف .. وتمزيق الميزانيات .. وتهزيب الامناء ..
ورش المياه على المسئولين .. وتوزيع السيارات ..
حيل .. وفذلكات ..وهلوسة ..
وغيبوبة كاملة في فصي الدماغ ..
لمؤسسات الدولة .. وتراكيب المجتمع المدني ..
يقتنع الجمهور.. المُتابع في وضع " البُروك "
تحت سطوة النار والحديد ..
..
فصل التوأم السيامي .. الملتصق .. المولود برأس واحدة ..
يؤدي الى التفتت البنيوي ..

لذا وجب ايجاد منصب دائم .. للسيد سيف ..
من داخل ( مؤتمر الشعب العام ) .. يفسح له الطريق
لتحقيق برنامجه الاصلاحي .. حسب رأي الوالد .. العقيد معمر القذافي ..

اصلاح ماذا .؟. هل ثمة فشل ؟ وماذا عن الانجازات ..
وجنان الثورة ..
والعالم الاخر.. المأخوذ بالمعجزة ..
ووصفة الحل النهائي .. الموجودة في الفصول الثلاثة ..
تطبيقها اسهل من " شوربة ماجي " ..
والرز الصيني الجاهز .. للنساء " البايرات " اللاتي لا يجدن الطبخ ..
كما ان نتائجها افضل ..

الوالد يريد ان يحفظ رأسه .. بوضع خطة ..
تضمن خروج آمن .. من اروقة السلطة .. حين تزف ساعة الصفر ..
التي يتم التمهيد لها .. بخطوات حذرة .. تفادياً لنموذج ..
تهاوي جدار برلين .. وانهيار منظومة الدومينو بكاملها ..
واعتزال الى منطقة الظل .. خالية من الفخاخ .. وتراجع سلس..
من دائرة الاداء السياسي .. متدثراً بخط احمر..
واقي من العقوبات ..والمُلاحقات ..
نافورة الدم .. وكمية الجثث .. في مذبحة بوسليم وحدها ..
لو ينكشف عنها غطاء النفط ..
وغشاوة المال .. ورنين بروباغاندا .. المصالح الاقتصادية ..
ستجعل الزمن الباقي للتقاعد .. كابوساً مُخيفاً ..
من الزنازين والقضبان .. وقضاة مُخيفين ..باردية ليست وردية على الاطلاق ..
.. يعتلون منصات المحاكم .. ويُشيرون باصابع الاتهام ..

مذبحة ( سيوتو) .. التي ارتكبها البيض بحق السود ..
في جنوب افريقا ..
في حقبة الفصل العنصري .. ولم يتجاوز عدد الضحايا ..
الاربعين قتيلاً ..ُ تُدرس في المدارس البريطانية .. كجريمة بشعة ..
حدثت في تاريخ البشر..
هذا لمن اراد عقد المقارنات ومعرفة قدرات " شرًابين الدم " ..
الدولة الليبية .. تتعامل مع ملف ( بوسليم ) .. بأسلوب الخضار ..
وهل يصلح ( الخضار) ..
ما أفسده الرصاص ..
والغدر .

واستباقاً لتعاظم الضغوط .. بايجاد البديل ..وغالباً ما يلعب عامل السن ..
دوراً مهماً .. سيادة العقيد على ابواب السبعينات ..
والدول الكبرى .. لاترسم استراتجياتها .. في مناطق النفوذ ..
على الخمس دقائق الاخيرة .. من الوقت الاضافي .. لحليف جديد ..
هرم .. يذكر حضوره .. بتاريخ حافل .. بالضحايا والنعوش ..
لم تنفع كل المليارات التي دفعها .. من خزينة المواطن الليبي ..
وتسويق شركات ( PR ) ..
لتحسين او تبديل وضع الصورة .. بقت كلمة دكتاتور على حالها ..

كما ان لوبيات الشركات الكبرى .. المحتكرة لبحيرات الزيت..
والراعية لعائدات الغاز ..
لاتضع " الصوندات" .. وحاملات النفط .. في سلة وحيدة ..
تتدلى من كف عفريت .. على عتبات الانتقال الى البرزخ

السيد سيف .. مهندس مشروع ليبيا الغد .. يبداء المشوار الفعلي ..
لتطبيق الديمقراطية .. وبرامج الازدهار ..
من تحت قبة مسرح الاستبداد ..
ووسط دخان كثيف من مباخر التعمية ..
يطلق انصاره .. مفهوم ( تجنب الاسواء ) ..
نفس الطرق .. التي اوصلت ليبيا .. الى هذا القعر السحيق ..
من التردي والفشل ..
تغييب المواطن الليبي ..
ومصادرة حقه في المشاركة السياسية ..
وحرمانه من تقرير مصيره .. وتجنيبه امواله ..
بدعوى حق الحكماء الافذاذ ..
بالوصايا على الشعب الرضيع ..
قال الامام مالك (رحمه الله ) .. لكم .. وللسلاطين قبلكم ..
منذ اكثر من الف عام
(لابيعة لمُكره ) ..
القاعدة الاساسية في الديمقراطيات الحديثة
يسمونها اليوم ( حق الانتخاب الحر) ..
و" الواغمة " مستمرة .. او " الياغمة " .. في لهجات شاذة ..
والمواطن يغرف من مياه البحر..
او يرشف الغدران ..

كأن ( محمود درويش ) كان معنا

" يا آسمي : أين نحن الان ؟
قل : ما الآن , ما الغد ؟
ما الزمان وما المكان
وما القديم وما الجديد ؟


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home