Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Monday, 12 February, 2007

 

أين تذهب أموال (الشكلاطة).. (2)

بقلم : أسعـد العـقيلي

وددت ان اقول لكم قبل الدخول في المنطق لفهم العلاقة بين الاموال المجنبة والشكولاطة ..
ان قصة البرفسور والطفلة حقيقية مع بعض التعديلات لزوم المقالة ..
ابتسم الدكتور( امنيسي ) بارتياح بعد ان سمح القائد بالتصرف في ( المجنب ) الذي بلغ 63 مليار.. اخشى ان يكون خاتمتها .. كمليارات اجتياز المراحل .. التي احترقت في
مشاريع التنمية المفخخة .. التي ما ان ( ينكتها ) المسئولون .. امام المواطن لشرح التفاصيل المبهجة ..
حتى تتحول تحت قدميه .. كفعل السحر .. الى مياه سوداء .. ومطبات ..ومصارين وكروش ..
ورؤوس حيوانات ميتة .. واحشاء ابقار .. توزعها سيارات البلدية ( المكلفة ) بنقل النفايات من المجزرة الى مقلب القمامة ..
عينات من الروث .. والعظام يتم دلقها على طريق الكورنيش .. الممتد امام البوابة الرئيسية لميناء بنغازي .. مافيا الحرس البلدي منشغلة بحساب المكوس ..
قالولنا ان كل البشر ابناء تسعة .. ومتساوون في ثلاث .. ( السلطة والثروة والسلاح ) ..
بيد ان المقادير اختصتنا .. بضربة الشمس اللاهبة .. " سطرة عالمخيخ دركت " ..
في ظهيرة استثنائية .. لا يخرج فيها لاستلام منصبه .. كمسئول في جمعية انسانية .. او كمستشار للامن الوطني .. او مسئول خزنة لمجنب الشكلاطة .. سوى الثوار ( الانقياء ) تحيطهم صغار المردة .. هولاء ( الطهوريون ) .. تجاوزت شقاوتهم .. الشياطين التي كانت تحدثنا عنهم جدتي :
"قيلو حتى الشياطين اتقيل " ..
لا اعلم ان لجدتي اتصال بالافلاك .. ومعرفة بالكائنات التي تسكن وراء الحجب ..
اشكر كاميرا جوال ( العصيان المدني ) على نقلها لاثار حروب داحس والغبراء .. وثارات البسوس .. ومشاهد مشابهة لتنكيل قبائل (الآخيين ) .. بابناء طروادة ..
صور تعيد ذكرى النهايات المأساوية .. للمدن التي تستبيحها سيوف العدم .. ..
لمن اخطأته نصالها .. تحت شعار ( معك نعانق المجد ) .. بدون شفاه ولارقاب ..
تتعامل الحكومة الليبية مع ملف الفقر.. كصاحب البيت الذي يقلقه تطاير طلاء الشرفة ..
او كبقع رطوبة في غرفة ( الغفير) .. وليس كصدع كارثي في اساسات المبنى ..
الاحصائية الرسمية للفقراء حسب الرئيس معمر القذافي مليون نفر ..
الاربع مليون الباقية ممكن وضعهم تحت فئة .. " تعرفهم بسيماهم لايسألون الناس الحافاً " ..
يقول ( القائد ) بأن زمام مليون فقير بيده .. ولو شاء لسلطهم على المفسدين .. فاحرقوا القصور .. ونهبوا المستور ..
عجيبة .. نعود للمنطق لنفهم ..
اذا كان هولأ ( السعداء ) .. كما تصفهم صحافة ( امبيرش ) الناطقة بأسم (اليوتيبيا الخضراء ) ..
يملكون القدرة على اصدار التشريعات وتنفيذها .. ومراقبة كل برميل نفط يخرج .. واين تصب عائداته .. وحق اقتسامها وتوزيعها ..
وانواع اليخوت الثورية واسمائها .. انا اعرف يخت اسمه ( جيفارا 2 ) ..
يرسو على شاطىء المليونيرات ( بورتو فيراريو ) ..
صاحبه لا تنطبق عليه قرارات الافصاح عن الذمة المالية ..
هل يملك احد الفعاليات الشبابية .. ان يسأل السيد ( الساعدي ) .. لماذا يضع علم (مالطا ) على يخته الملكي المدلل ؟ ..
في سابقة ديمقراطية .. يحترق بقية البشر ( الكلاسيك ) حسداً ..
تمنع الاعراف الدبلوماسية السيد (الزناتي ) ان يقول " موتوا بغيظكم " .. لبقية تعساء العالم الذين لم يرفرف عليهم علم (التجربة ) الاجرد ..
يُقال والعهدة على الاشاعات .. ان الشيخ (زايد ) رحمه الله .. مات وفي نفسه حسرة عدم بلوغ دولته الامارات .. درجة ازدهار ( العظمى ) .. سيرتفع دخل المواطن الاماراتي الى 6000 دولار شهرياً .. اخوه الليبي يتسوق بين " قابيات " الفندق البلدي .. يظلله واقي " الخيش " .. ب 130 دولار ..
فلماذا يمسك ( القائد ) بخناق هولا الفقراء ؟ ؟ ..
ويصادر اموالهم بحجة الخشية من ضياعها في الشكلاطة والحلوى ..
اعترف بأن هذا هدف نبيل .. ومبادرة سامية .. تجاه المواطن الليبي .. رغم عدم ورود اية تقاريرطبية .. لا محلية ولا دولية .. تفيد بأن هذا المواطن يعاني من حساسية السلع الكمالية ..
لازلنا في ضحضاح الدرجة السفلى .. لسلم الحاجات كما رسمه ( ابراهام ماسلو ) ..
لكن مجرد خشيته من تسوس اسناننا .. واصابتنا بداء السكري .. تكفي للتدليل على حرصه الابوي على صحتنا ..
والادلة اكثر من ان تُعد .. او تحصى ..
مستشفى الهواري .. مقفل للصيانة منذ عقد من الزمن ..
فيما يذهب اسطول طائرات .. بستة مليارات دولار .. للمساهمة في نهضة دولة ( بينين ) ..
والعاقبة عندنا بالرفاه والبنين ..
مستشفى بنغازي المركزي .. الموجود خلف اليافطة الكبيرة التي تشير الى وجود 1200 سرير ..
ينتظر التشطيبات النهائية منذ 23 عاماً .. هل تفهمون المنطق الان ..
انا مع بعض الاصدقاء قدمنا اوراقنا للذهاب في بعثة ادارة مستشفيات .. في 1984 ..
اوقفت جميع اجراءات القبول بعد احداث مايو في نفس السنة .. تحول البلد الى معتقل كبير..
تدور فيه حياة المواطن ( السيد ) .. بين طابور الجمعية .. وحبل المشنقة ..
هل احدثكم عن مستشفى الولادة .. المبني منذ ايام الفاشست .. وعن ردهاته التي تسرح فيها الفئران والقطط ..
و " استروا الصبايا .. حرام عليكم " ..
صاح عامل الصيانة .. بعد ان وجد نفسة فجأة .. في قسم النساء الخارجات من غرفة الولادة للتو .. ..
نشكر عامل الصيانة على انسانيته الراقية .. " الحياء شعبة من الايمان "
و " رد بالك على وليدك راهو ايعضنا القناطش " تقول الوالدة القديمة للوالدة الحديثة ..
وصار المثل " حط روحك في النخال ايخربشك الدجاج " خارج الاستعمال .. موضة قديمة ..
لايوجد دجاج حي في مستشفياتنا..
توجد صرارير .. وبق .. وناموس .. ومخلوقات مجهرية .. ذات امكانيات تدميرية هائلة ..
تتمتع بحياة مرفهة .. وسط بيئة ملائمة .. من الاوساخ .. والفوضى .. والفساد ..
وانقطاع المياه والكهرباء .. " جيب اميتك .. وفنارك امعاك " ..
وكذلك الحقن .. وجبس الكسور ..
قال الطبيب للمريض الممد على الارض ويتلوى من الالم :
لاتصرخ امامي هكذا .. اذهب وابحث عن جبس فمخزن المستشفى مقفر ..
قلت لكم الشيخ ( زايد ) مات هماً ..
.. وايادي مظلمة قذرة ..
لا ترقُب في طفل إلاً ولا ذمة .. ومخابرات دولية .. موساد .. سي آي اي ..
.. بلغاريات .. طبيب امتياز فلسطيني .. وزير صحة يتهم الامهات ..
( جون وشركاؤه ) للحقن الملوثة
اين ذهب ؟ .. كيف دخل لليبيا ؟ .. ماشكله ؟ من منحه التأشيرة ؟ ..
اسألو هيئة الامن الخارجي .. وقسم التحقيقات في جرائد ( الاعلام الجماهيري ) ..
وماذا بعد .. سيداتي .. سادتي ..
اطفالنا .. تتناوب عليهم معاول الفتك .. سوء تغذية .. وصلت الحال ببعض العائلات ان تعد لاطفالها سندوتش بالشاهي .. وسندوتش بالمكرونة .. يوم شاهي .. يوم مكرونة .. تنويع القيمة الغذائية .. لاعداد اطفال بسواعد قوية تبنى ( ليبيا الغد ) ..
اعرف شخصاً ميسور الحال .. قالت له ابنته التلميذة :
ابي لم اعد ارغب في ان احمل معي تفاحة ككل يوم ..
فلقد وجدت ان عيون التلاميذ تنظر الى بشره المعوزين ..
فانا الوحيدة التى تحضر مع فطورها فاكهة ..
تبرع هذا الاب لصديقة ابنته بدرج .. لانها كانت تجلس على بطانية ..
قلتم انكم طردتم بقايا الفاشست الذين نهبو خيراتنا ..
واستغلوا مزارعنا .. واستعملوا ابناء الوطن كعمال سخرة .. !!! يا للعار
ستون طفلا محشورون في فصل .. كاغنام " مردوسة " في " قلع " .. تُساق لحتفها ..
مستقبلهم بالطبع سيكون " في ستين داهية " ..
اشتراكية تعليمية .. داهية لكل طالب ..
قال لي صديق .. يشكو الان من روماتيزم مزمن .. انه في سنوات الدراسة ..
ايام الشتاء لايستطيع الامساك بالقلم من شدة البرد .. تدفئة مُعطلة ..
واجهات زجاجية مهشمة لا ترد زمهريراً .. ولا تصد " صرهادي " ..
هل فقدت قوافل المساعدات الانسانية وجهتها ؟ ..
وماذا ايضاً ..
لا اعتقد ان االتركيبة الكيميائية للشكلاطة .. تحول دون انطلاق عملية الاصلاح ..
فكل المشاريع المزمع انشائها بالمجنب منذ سنتين ..
لا يوجد بينها مشروع واحد .. يعتمد على غابات الكاكاو ..
فانطلقوا .. على بركة الله .. قبل ان يصلكم .. شرر ( مقاديشو) .. ولهب ( بغداد ) ..
وقبل ان تصبح تجارة الحنوط والاكفان .. هي النشاط الوحيد الرائج ..

أسعد العقيلي


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home