Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili
الكاتب الليبي أسعد العقيلي

الجمعة 5 نوفمبر 2010

اتسع الخرق.. وانتشر (الثالوث).. وليس ثمة راتق

أسعـد العـقيلي

جاء خبر احتمال .. عودة الرائد عبد السلام جلود الى الحكومة .. الذي نقلته وكالة الانباء الايطالية ( اكي ) .. في سياق متزامن مع المقال المنشور في جريدة ( اويا )..
المحسوبة على السيد سيف الاسلام .. والذي – المقال - طالب بعودة ( الضباط الاحرار ) الى الامساك بزمام الدولة المنفلتة .. مع ورود لازمة " القائد ماشوره شي " ..
سيادته معفي من المسئولية .. رغم نصل نظريته المغروس .. الى نهايته ..
في جسد " لاشي يعمل " .. مرمي في وحل .. من التعاسة .. والفشل ..
تمزج ( مريم نور ) .... في " شو" حميمي مع ( القائد ) .. الطمع مع الهذيان ..
" شي ينطق الساس " .. ويُعيد للمتبلد الاحساس ..
للتأكيد على هذه اللازمة ..
اللازمة الحمراء ..الثاقبة للبرزخ الوهمي .. بين ( الاصلاحيين ) ..
وجماعة ( فرق العمل الثوري ) .. وعندها يتماهى انصار ( القائد ) .. مع ( شباب الغد ) ..
وتتلاشى متاريس البيادق .. وتتصدع خطوط التماس .. ويضوع البخور الموحد ..
في حضرة ( ملك الملوك ) .. المتحزم بشرعية .. تحسده عليها الهة الاولمب ..
في زمانها الذهبي ..
ورود الخبر بهذا الميقات .. وبهاتين الوسيلتين الاعلاميتين .. وبغرائبيته ..
وشذوذه عن مسار حمًى التوريث ..
يخرجه من دائرة المصادفة .. ويدخله في نطاق .. التسريبات المفتعلة ..
لماذا ؟ .. من سرب ؟ .. كيف ؟ ..
في بلد تنعدم فيه الشفافية .. وتنحسر الرؤية الى حدود العمى .. وتغرق الحكومة في مستنقعات الفساد .. وتطمس ابجديات الاعلام الحر .. لانتمكن نحن .. المواطنون المطمورون ؟؟ تحت ركام سنوات العتمة .. والعسف .. والتجهيل .. والاقصاء ..
من الاجابة على هذه الاسئلة ..
ويأخذ الخبر بحجمه المتعلق بمصير الوطن .. طريقه نحو مربعات ودوائر والوان استطلاعات الرأي .. ولولا خشية الحرام .. وعار الفضيحة .. في عالم رقاقات النانو ..
وماوراء الحداثة .. وديمقراطيات التنوير .. لطلبنا من ( خبراء) التنجيم ..
و ( علماء ) الكهانة ..
واعضاء جمعيات الودع .. ونشطاء قراءة الطالع .. و حملة جائزة " الفقيه احموده " ..
ليدلوا بدلوهم .
وسط هذا الجو الخانق .. يجتهد الكتاب والمحللون .. في سبر الغموض .. ولم شتات التأويلات .. واستدعاء متشابهات التاريخ .. ورصد ما يمرق .. من مقاربات ..
عبر نوافذ الذاكرة .. وغزل شعث الاحداث ..
لالتقاط وميض .. قد يفضي الى درب الحقيقة ..
قد تصدق بعض الاجتهادات .. او احداها .. وقد نتفق مع تحليل .. ونقلب الرأي في اخر ..
المهم .. وبعيداً عن ( جلود ) .. ومن دفعه الى واجهة السلطة ؟.. وماذا يُراد من وراءه ؟..
ومدى الصلاحيات التي ستمنح له ؟.. وهل بقى له من مواهب الصبا شي ؟..
وهل بقت في معصمه الساعة التي " لطشها " .. من بيت جد الامير محمد السنوسي بجبين ثوري.. صافي من حبات العرق ..
هدية من ( اجاويد ) .. رئيس وزراء تركيا الاسبق .. عندما كان في زيارة الى ليبيا ؟..
نزعها الشيخ .. وذهب ليتوضاء .. استعداداً لمصير غامض .. بعد ان داهمه ( الثوار ) ..
عاد وقد صارت ساعته .. في حوزة ( الضباط الاحرار ) ..
كغيرها من مقتنيات ( الشعب السيد ) ..
قبله تجراء رئيسه .." اللي ماشوره شي " حالياً .. وسرق الدستور .. وبين دفتيه الدولة ..
عظيم .. عظيم ..
كما كان يردد الاعلامي الشهير ( طاهر ارحومة ) .. الله يرحمه ..
حتى وان كان ضيفه .. يسرد وقائع .. يشيب لها الرضيع .
وسواءً طابقت القراءات .. التسريبات وما تدسه من خفايا .. ام اختلفت ..
فان الجميع يتفق .. ان الدفع بجلود .. يثبت وجود ازمة حقيقية .. يعيشها النظام ..
بعدها .. تتباين الاراء .. حول حجم الازمة .. مسبباتها .. وابعادها .. وتأثيراتها .
في تقديري .. ان الازمة تجاوزت تصنيف الخلل البنيوي .. او الهيكلي .. المرتبط بالنظام ( السلطة ) .. الى الخلل المصيري .. او الازمة الوجودية .. المرتبطة بالدولة الليبية .. ككيان جغرافي .. مُعروف بحدوده الدولية الحالية .. امام العالم ..
فقد اتسع الخرق .. حتى طال سوسه .. كل عصب ينبض بالحياة .. وازدردت اشداق التماسيح المحلية " هبر " الدولة .. في عطاءات..وصفقات ..
وتسهيلات .. للشركات الغربية العملاقة ..
تقسيم " على مفاصل " ..
على عُرف " قسم واعرف وجوه ( العصابة ) " .. الامر الذي عزز من النفوذ الاجنبي وقد تلعب دوائر استخباراته .. ادواراً ليس من بينها مصلحة ليبيا ..
كما تزايدت بؤر الاحتقانات .. واختلط العداء للنظام ( السلطة ) ..
بالعداء للدولة ( الوطن ) .. كنتيجة لتحويل ( ليبيا ) كوطن ..
الى ( جماهيرية ) كايدولوجيا .. ينتجها النظام ( السلطة ) .. وسط موات تام لكل المؤسسات المدنية .. والجمعيات الاهلية الموازية .. أوالمقابلة للسلطة .. ومن تحت هذا الرماد نهض ( فينيق ) القبيلة .. باسطاً جناحيه فوق كل تصعيد .. او تعيين .. او تكليف .
او افراج عن قتلة .. بعد مارثون تفاوضي .. يقضي على قطيع من الغنم .. وحقل ارز ..
كما تنامت دعوات الفرز الجهوي .. والعرقي .. الناجمة عن الشعور بالتهميش ..
والاحساس بالغبن ..
مصحوبة باخفاق تام في معالجة الملفات الملتهبة .. على رأسها ملف ( مذبحة بوسليم ) ..
وخروقات في جدار الجنسية الليبية .. ينفذها موظفون .. مُقابل خمسة الاف دينار ..
ومهربون يتمخطرون بحاويات السموم .. عبر منافذ يحرسها لصوص ..
على مذهب ( الثالوث ) .. الرشوة الوساطة المحسوبية .
تسربت من خلالها .. الى المطبخ الليبي .. نصف مليون علبة طماطم مُسرطنة .
" عجبتكم الطبيخة " ؟ .. تسأل ربة البيت ببراءة .. اسرتها المتحلقة حول المائدة ..
" امنورة ياحويجة .. الله لا تغيبك .. عطيك الصحة .. طبيخة حانطة " .. تُجيب الاسرة .. فيما تنزلق لُقيمات الفناء الى جوفهم .
وتكفي كمية المخدرات الواصلة الى اسواق .. الترفيه و " النعنشة " .. " فرح عيلك " ..
للقضاء على الشعب الليبي..
بفئتيه .. الاقلية السعيدة داخل المؤتمر الشعبي .. والاكثرية العازفة عن السعادة خارجه ..
وبلغ عدد المتعاطين للمخدرات .. عدد علب الطماطم المسرطنة .
يبلغ متوسط عدد الاسرة الليبية ستة افراد .. في تعداد 6 مليون .. فأن التوزيع الاحصائي للغصائص يكون :
مُتعاطي مع علبة مُسرطنة لكل اسرتين .. وان شئتم .. اسرة تحصل على مُتعاطي .. واسرة تحصل على علبة مُسرطنة .. انت وحظك .. على منوال .. تعاونيات الشقاء ..
نصف مليون متعاطي .. ومئات من حالات الايدز السارحة .. دونما عناية ..
وليبيات كنً عفيفات .. يندفعن نحو غُرز التعاطي .. والادمان ..
وفق محاضرة للدكتور رجب بوجناح لاذاعة مصراتة .. للذين لا تروقهم التقارير الدولية .. ام سيعاند الدكتور الزائدي ..
ويتهم مصراتة بالعمالة .. حين تخلت عن هتافها القديم ..
وامست منبراً لفضح " .... القائد وانجازاته " ..
واذا اضفنا الى ( ثالوث) الرشوة .. الوساطة .. المحسوبية..
الثالوث الكلاسيكي ( الجوع .. الفقر .. المرض ) ..
يصير عندنا سادوس ..
" من ايلمها " ؟ ..

اسعد العقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home