Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Asaad al-Agili

Friday, 5 October, 2007

صيام و.. ( لشمانيا ) ..

أسعـد العـقيلي

كشفت صحيفة ( اويا ) ان عندنا لشمانيا ..
ارجو ان لا يفرح الكُحوليون . في دوخة الامساك عن الطعام والحرام .. في هذا الشهر الفضيل .
ويقرأونها ( شمبانيا ) .
وللصحيفة كل التقدير والشكر..
لهذا التحقيق الصحفي .. رغم مرارته .

جاء هذا الخبر المفزع في شهر الصيام .. وفي العشر الاواخر منه ..
جوع وعطش ومصائب .. يالطيف .
هل سمع احدكم بهذا المرض من قبل ؟
" هذي حاشيه ولا ماشيه " .. " نسمعوا ونسلموا " .. تقول جدتي .. في رد غريزي لبقاء النوع .. عند سماعها لاي خبر غامض.. تفوح من حوله خشخشة الكارثة
" هد اهدودهم النصارى " .. تضيف عمتي .. في محاولة منها للمشاركة في الحديث .. وايجاد عدو خارجي .. لالصاق التهمة في رقبته .. وتحميله المأساة التي اجتاحت نواجع المسلمين .

حسناً . كان ذلك مقبولاً .. زمن ثقافة يا " اهل الربع " .. و " فارس بي عياد " . و " راس اغليص " . و" مرحبا بالنشامة " و " ادلش حولي " ..
مع احترامي للكرم .. والمروءة .. ولكل العادات العربية النبيلة ..
ما قصدته هو ان حقبة غياب .. او تأخروصول المعلومة .. لشهور او سنين قد ولى .. فمع وجود السيد ( بيل غيتس ) ومحركات البحث العملاقة .. جوجل .. وياهوو .. ورواد المجتمع المدني .. ومؤسسوا الهيئات الانسانية عابرة الحدود ..
الذين ساهموا في ارتقاء البشرية .. وجعلوا من الكون الهائل الاتساع .. السابح في العتمة .. قرية صغيرة .. رائعة الجمال .. تغمرها الشمس ..
امست هواية طمس الحقائق واخفائها التي يمارسها ( الامناء الجماهيريون ) القدامى والجدد .. هواية مستحيلة . ومهنة قذرة .. عارية .. لمن اراد ان يتخذها حرفة للبقاء في المنصب .
ومص عائدات الزيت .. المستخرج من باطن الارض الطيبة ..
ومع اتساع اشراقات .. دوئر الشفافية العالمية ..
انحسر المفهوم الذي يردده المفسدون :
" المشاكل التي لا يراها احد .. لا يمكن اعتبارها مشاكل "

فماذا اردت ان اقول لكم .. سيداتي سادتي .
هل هي جريمة ؟.. هل ثمة بلغار في القصة ؟ ..
هل الدمامل من تصنيع السيد ( جون )؟..
هل هو مشروع للمساومة السياسية مستقبلاً ؟ ..
ام مجرد ذباب عابر .. كذباب البحر.. الثقيل الدم ..
المتهافت على الدلاع .. وشرمولة التن ..
اوذباب الحلاقين .. الذي يقتات على رغوة الحلاقة ..
طاب له وضع الطفيلي .. وحيد الخلية .. على جلود اهلنا في تاورغاء ؟

الحكاية باختصار .. هو ان هناك مخلوق مؤذي .. يسمى ذباب الرمل ..
يعشق الجرذان .. والكلاب الصدئة .. و " الزرياب " النتنة .. التي لاتراعي المواصفات الصحية للحضائر الحديثة .. وجميعها متوفرة على امتداد التراب الليبي .. ( بفعل انجازات ... الخ ) .. بيئة مثالية للفشل والذباب ..

في اوربا الان يتم تغريم سائقي الشاحنات .. بغرامات مالية .. وسحب رخصة القيادة .. لنقلهم الابقار والبهائم دون تجهيز شاحناتهم بالمراوح .. وفتحات التهوية الملائمة .... حتى تنعم الحيوانات بنقل مريح .
دونما عرق وازدحام .. داخل وسيلة موصلات " شريحة فريحة " ..
خدمة مرفهة .. افتقدها المواطن السعيد .. في جنة دولة الجماهير ..

ماذكرته الصحيفة في تقريرها . ان اكتشاف ظهور المرض كان عام 1972 .
اي بعد ثلاث سنوات .. من تفجر ثورتنا الموقرة ..
هل كان المرض موجوداً قبل الثورة .. وتم اكتشافه بواسطة العيون الامنية .. الساهرة على راحة المواطن السيد .. ام ولد وترعرع .. في ساحات اعداد كوادر.. ( المجتمع الجماهيري السعيد ) ؟ .
هنا سيقف حمار الشيخ ( جوجل ) في العقبة ..
مثله تماماً نادرة ان تسأل حاسوبك الشخصي .. " شن فيه وايش مافيه " .؟
تقول بقية الطرفة .. ان الحاسوب فقد السيطرة على نظام ( صفر .. واحد ) ..
ثم انفجر .

امامنا الان 5000 مواطن من سكان تاورغاء .. اضافة الى اعداد غير معروفة . في ( اوباري ) و(الجبل الاخضر) .. تطفوا على جلودهم القروح . وينزمن فوقها الصديد ..
يقول علماء النفس والاجتماع .. ان الاثار النفسية والاجتماعية .. الناجمة عن التشوهات التي يخطها المرض .. على اجساد ضحاياه ..اليمة .. وعميقة ..
ولكم ان تتخيلوا عروس وعريس في ليلة الزفاف .. يحصيان البثور .. ويمسحان القيح .

ويعجز النظام الجماهيري .. بكل انجازاته .. عن توفير سيارتين ذات دفع رباعي لتفقد المناطق الموبوءة ثمنهما يبذره اصغر لص . في رتل حماة العشيرة .. في ليلة قمار واحدة .. في صالات مونتي كارلو .. وزيورخ .. والريفيرا..

الاخطر من ذلك هو قابلية المرض للانتقال الى الاحشاء الداخلية .. وهو ما يعرف باللشمانيا الحشوية .. ويصيب الكبد والطحال ونخاع العظام .
اذ ذاك ..
ستبدأ الاستعدادات لتشكيل . جمعية ضحايا اللشمانيا ..
والبحث عن صندوق محلي او دولي .. لدعم الموتى المشوهين .

أسعـد العـقيلي


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home