Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelraouf Abujanah
الكاتب الليبي عبدالرؤوف أبوجناح

الإربعاء 19 يناير 2011

حديث الأخ القائد بشأن تونس *

عبدالرؤوف أبوجناح

بداية أحب أن أقدم تحية لمن أعجبهم موضوعي السابق الطريق نحو إنقلاب الشعوب على الحكومات ، وأقدم تحية خاصة لمن لم يعجبهم الموضوع ، وذلك لتدقيقهم في مصطلحات جعلتني أرى الزوايا الأخرى لبعض المرادفات التي أستعملتها ، ومع الآسف الشديد أقدم إعتذاري لمن فهم مغزى الكلمات بشكل مغلوط بشأن العائدون من المهجر ، وأوضح ما أستصعب عليهم فهمه بشأن المرادفات ، حيث قصدت بالعائدون من المهجر والغير منتسبين لليبيا إلا بالإسم ، أولائك الذين ليس لهم وطنية ولا إنتماء لليبيا إلا بالإسم ، ولا يهمهم شئ من البلد إلا أن يقوموا بالإستيلاء على ما ليس لهم وليس حقهم المكفول من الدولة ولا من المولى عز وجل ، وأحب أن أضيف للمقدمة السابقة الاتي بداية أحب أن أقول بأنني لست بمحلل سياسي ولا مخطط عسكري ، ولكني شاب مهندس حاسوب أحياناً كاتب وأحياناً أخرى مفكر ، لست بفيلسوف أو دكتور نفسي ولست بمرشد إجتماعي ولست بعالم في علوم اللغة العربية أو ضليع بالشكل المطلوب ولكن لي محاولات بأن أكون كاتب باللغة العربية الفصحى بقدر الإمكان .

والآن بعد التوضيح بشأن الموضوع السابق ، أحب أن أقول بأنني من أشد المعجبين والمناصرين لتفكير الأخ القائد بشأن بعض القضايا وبخصوص إستباق الصدمة بشكل خاص وبشأن ماجرى في تونس بشكل أخص ، حيث قام الأخ القائد في الفترة الماضية بتدليل جميع الصعوبات للشعب التونسي ممن يرغب في القدوم للأراضي الليبية للعمل أو للدراسة أو حتى السياحة ، حيث قام الأخ قائد الثورة بإلغاء جميع الرسوم والقيود الإدارية والمالية عن دخول أبناء الشعب التونسي الشقيق؛ إلى ليبيا، وأن يعاملوا معاملة أشقائهم الليبيين.

ومن ناحية أخرى ونقلاً عن لسان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي .

موقف نبيل :

حيث يقول الرئيس التونسي أن هذا الموقف النبيل بقدر ما يؤكد متانة الروابط الأخوية وعمق العلاقات المتميزة بين بلدينا الشقيقين، فإنه يعكس مرة أخرى ما عهدناه لديكم من حسن تضامن وحرص على تكريس قيم التآزر بين الأشقاء.

وأكد بن على للقائد عزمه الراسخ على مواصلة العمل سويا من أجل تعزيز عرى الأخوة والتعاون والتكامل بين بلدينا والارتقاء بها إلى أفضل المراتب، خدمة لمصالح شعبينا الشقيقين، ودعما لصرح مغربنا العربي.

يذكر أن القائد دعا أمانة اللجنة الشعبية العامة إلى اتخاذ الإجراءات الفورية برفع جميع الرسوم والقيود الإدارية والمالية عن دخول أبناء الشعب التونسي إلى ليبيا.

رؤية فلسفية :

من رأيي الخاص والمتواضع بأن للقائد رؤية فلسفية ، لم يرها الكثير من المحللين السياسيين ولا من تابع ونقل الأخبار في هذه الثورة التونسية التي جرت في الأيام الماضية والتي لا أستطيع أن أصفها ولا أن أتحدث عنها خشية من العواطف المختلطة من الشعب التونسي ، وحيث أنني من المرتادين على موقع الفيس بوك ، والذي قرأت فيه العديد من الآراء بشأن الإخوة التونسيين في الشأن الليبي والشعب الليبي ، فمنهم من يرى بأن الشعب الليبي يقف معهم ، ومنهم من لا يرى ذلك ، حالياً لا ألومهم ، فالمشاعر مختلطة ، ولا يدركون مغبة ما فعلوا ، وبما أن الوضع لم يستقر بعد في الشأن التونسي ، فإنني من المتابعين لهذا الموضوع ، لرؤية ما ستأول عليه الخاتمة ، بشأن الرئيس المقبل ، النظام الحاكم ، الدستور الذي سيتم كتابته ، أو السيناريو الذي سيكون .

الليبيين في تونس أثناء الثورة :

هناك الكثير من الإخوة الليبيين الذين عاشوا وعايشوا الثورة في تونس يوم 14-1-2011 ، وحيث أنه هناك الكثير من الأخبار بشأنهم ، فإن شركة الطيرات الليبية أرسلت الطائرات ليعودوا محملين بالإخوة الليبيين في دولة تونس الشقيقة ، وكان هذا بتاريخ 15-1-2011 ، حيث رجع معظم الليبيين الذين كانوا في الدولة الشقيقة تونس لأرضهم وفي أحضان وطنهم الحبيب .

الرؤية والسيناريو القادم لتونس :

حين تحدث الأخ القائد في الشأن التونسي وبعد مغادرة الرئيس السابق زين العابدين ، لم يتحدث أحد بشأن التخريب الحرق وإتلاف الممتلكات في تونس ، وكانت معظم وكالات الأنباء تتحدث عن الشأن التونسي والثورة التونسية على أنها ثورة ناجحة ، ولهم في ذلك نصيب ، ولكن لا ننسى القوى الخارجية ، والإتصالات بين المعارضة والأعوان في الحزب الحاكم لتونس ، حيث لم يتم نشر أي شئ بهذا الخصوص ، أو بخصوص الأخبار الحقيقية بشأن الثورة ، والتي دامت ما يقارب الشهر ، مابين مظاهرات وكر وفر ما بين الشعب التونسي والحكومة التونسية ، فهل في رأيكم كان هناك أطراف خارجية من شأنها أن تقوم وتسيير هذه الثورة على هذا النحو وهذه الطريقة ؟

اليس من الغريب أن يكون هناك رئيسان في يومان ، حيث أستند الوزير الأول على نص من الدستور ، وفي اليوم الآخر يقوم رئيس البرلمان بالحديث عن نص آخر بشأن الدستور ، وفي الشأن الأمريكي يكون هناك رأيان ، بداية بأن تونس ليس بها إرهاب أو منغصات معيشية ، ثم في تصريح آخر أن من حق الشعب التونسي أن يعيش ، ماهذا التناقض في الآراء ؟

حيث يدفنون الشعب مرة ، وفي المرة الآخرى يتمنون له العيش ، وما مصيرهم بعد تخبط وضياع وهروب قيادتهم ، فكما نعلم بأن الفريق 80% قائد وإستراتيجية والـ 20% البقية من نصيب باقي  الفريق ، فهل يكون لهم ما أرادوا  بدون رئيس رسمي وشرعي للبلاد ؟

هل سيحل محل الرئيس السابق والذي لاتزال مدته الرئاسية سارية المفعول رئيس أفضل منه ؟

هل سيكون هناك نظام آخر بدل الدستور والبرلمان وما إلى ذلك من أحزاب ومسميات وظروف تحرك السياسة في تونس ؟

الم يكن هناك أطراف أخرى حركت وحثت الشعب على هذه الثورة الغير معروفة المعالم ؟

زاوية رؤية أخرى :

كما أعرف أنه من شروط قيام أي ثورة أن يتواجد بديل للنظام السابق ، وأن يكون هناك شخص يسير أمور الدولة بعد قيام الثورة ، ولكن أن يكون في كل يوم رئيس فهذا ما لم أستوعبه ، يوم 14-1-2011 زي العابدين بن علي ، 15-1-2011 محمد الغنوشي، 16-1-2011 فؤاد المبزع ، ثم يتوالى السيناريو بشكل غير مفهوم ، ونحن ننتظر التتمة لهذه المسرحية والتي ستنتهي بمظاهرات تدوم لأيام ولربما بأسابيع ثم يعود الوضع كما هو عليه ، إلا في تغيير بعض الوجوه والتي كان أولها كبش الفداءزين العابدين " ، وهناك أيضاً التدخل الفرنسي في الشأن التونسي ، حيث سيتنازع الكثير من المسؤولين في فرنسا للدخول والتدخل في السياسة في الدولة التونسية كما كان الوضع في أيام الرئيس السابق زين العابدين ، لنرى تتم هذه الثورة والتي كما وصفتها بغير المفهومة لحد الآن .

عبدالرؤوف أبوجناح

طرابلس ـ ليبيا 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* سبق لي نشر هذا المقال في مدوّنتي : http://16.com.ly/?p=481

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home