Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdelraouf Abujanah
الكاتب الليبي عبدالرؤوف أبوجناح

الجمعة 14 يناير 2011

الطريق نحو إنقلاب الشعـوب على الحكومات *

عبدالرؤوف أبوجناح

بداية أحب أن أقول بأنني لست بمحلل سياسي ولا مخطط عسكري ، ولكني مهندس حاسوب وأحياناً كاتب وأحياناً أخرى مفكر ، لست بفيلسوف أو دكتور نفسي ولست بمرشد إجتماعي ، ولكن كثر المصائب والمشاكل تولد الحلول ، ( يولد الإبداع من رحم المعاناة ) ، أخي القاري أحياناً تجد نفسك تفعل اللامعقول ، في سبيل أن تحسن من وضعك ، وأنتصلح من طبعك ، أحياناً تضطر لأن ترتجل ، فتجد نفسك أمام الحل .

لا أريد أن أطيل الحديث عن نفسي ، ولا أن أسترتسل في الكتابة عن مكنونات صدري ، ولكنني هنا أكتب ما يجول بفكري ، فأي بلد حصل فيه إنقلاب ، أو خلع لرئيس كان بداعي التحرير ، وتحديد المصير ، والخروج من دائرة الظلم والظلاّم ، وهذه حقائق تاريخية ، ومعالم آثرية ، ومن مسببات هذه الحقائق المعروفة والمآلوفة :

الوساطة ، الفساد الإداري والفساد بجميع أنواعه ، تواجد أشخاص غير وطنيين وغير مناسبين في أماكن حساسة ، تردي الأواضاع الصحية وقطاع التعليم ، الإعتماد على الدول الآخرى في بعض الأمور ، تفشي الفساد والغش والرشاوى ، كثرة وسهولة الحصول على الممنوعات ، البطالة وترك الشباب بدون عمل أو دخل معيشي يوفر ويكفل لهم العيش الكريم .

سنتحدث عما نراه في حياتنا بشكل شبه يومي .

الوساطة : كثرة الوساطة والمحسوبية تؤدي إلى عزوف الأشخاص عن الحصول على مرادهم إلا عن طريق الوساطة ، مما يؤدي لكثرة الأخطاء بالجملة ، حيث يتواجد أشخاص في أماكن غير المخصصة لهم ، من أمثال المراجعين في مكاتب الموظفين ، والمرتشين في مكاتب المحاسبين ، وهناك الكثير من شاكلة هذه الأمور مما نراه بشكل شبه يومي ولا نستغربه ولا نحاسب نفسنا قبل أن نحاسب غيرنا عليه .

الفساد الإداري والفساد بجميع أنواعه : حيث ترى الشخص الأمين يتواجد في مكان ومنصب ليس ولن تتوافر فيه أي من صفات الأمانة ولا الخوف على مقدرات الوطن حيث يكون همه الوحيد تكبير كرشه ، والإكثار من النقود في الحساب بالمصرف ، فلنضرب مثلاً ها هنا بأمين اللجنة الشعبية العامة بصفته ، وليس بإسمه ، هل تم تنفيذ ما وعد به من مكتبة أو حديقة عامة في واقعة سوق الثلاثاء والمحلات ؟

وهل تم تنفيذ المشاريع التي يتواعد بها أمين المواصلات من حيث الطرقات ، وسد الثغرات والحفر وبناء المنشات ، هناك الكثير من الأمثلة ولن تسعدنا تدوينة واحدة أو موضوع واحد لذكرها جميعاً .

تواجد أشخاص غير وطنيين وغير مناسبين في أماكن حساسة :

حيث تجد أحد الأشخاص والذين ترجع أصولهم للعائدين من الهجر ، خلال أحد الحروب أو المعارك التي مرت بها بلدنا الحبيب يتقلد منصباً في بلدنا ، فهل تعتقد أن شخصاً أباه أو أحد أجداده هرب خلال أحد المعارك سيخاف ويغار ويجعل بلده تتقدم وتزدهر للأمام ؟

هل تعتقد أن شخصاً يحمل شهادة إعدادية ، أو فل نقل أنه لا يملك خلفية ثقافية ولا علمية تأهله لإحتلال منصب حساس سيجعل من بلده بلداً مزدهر أو يدفع به للأمام ؟

تردي الأوضاع الصحية وقطاع التعليم :

صيانة العيادات والمستشفيات بشكل دوري ، سيؤدي لإزدحام ومشاكل لما تبقى منها ، حيث سيعج المكان بالمراجعين والمرضى ، فالسؤال المهم هنا ، هل تعتقد بأنه يجب أن تغلق كل المستشفيات والعيادات دفعة واحدة ، وخصوصاً في فترة يكون فيها الطقس لا يسمح إلا وأن يمرض الشخص أو المواطن بأقل ما هنالك أن يمرض بنزلة برد ، هل تعتقد أن صيانة المستشفيات سيتم بعده توافر أو توفير معدات لن يتم سرقتها ، أو لن تسرق قبل أن تصل للمستشفى من خلال فواتير زائفة وأوراق مزورة وما إلى هنالك من جشع في النفس البشرية ؟؟؟

قطاع التعليم :

عند ذكرنا لقطاع التعليم لن أجد نفسي إلا ضاحكاً ، فصراحة لن تجد أي شئ يبهر في هذا الموضوع أو يفرح ، فمنذ أشهر معدودة كتبت عن جامعة الفاتح ، وعن المسجل العام للجامعة بصفته ، هل تريدون معرفة رده على التدوينة ، بما معناه إتصال هاتفي يدور بيني وبينه، السلام عليكم، وعليكم السلام ، هل أتشرف بالحديث مع المسجل العام للجامعة ، نعم تفضل من معي ، معك عبدالرؤوف أبوجناح ، مدون وصحفي مستقل على الشبكة المعلوماتية ، أهلالالالاً عبدالرؤوف كيف أخدمك ، (أفكري في نفسي هل معنى هذه الجملة أنه عرفني ؟ ) ، أستاذي الفاضل ، أريد أن أحدد موعداً معك لكي أقوم بلقاء مستقل ، فهل هذا ممكن ، نعم بإمكانك هذا ، أنا حالياً خارج مدينة  طرابلس فهل من الممكن أن تنظرني حتى يوم السبت وتأتيني في مكتبي بالجامعة ، حاضر يا استاذ ، فلنا لقاء قريب بإذن الله ، وتمضي الأيام ويأتي اليوم الموعود ، وأنا ذاهب إليه أفكر ، اليس يوم الجمعة عطلة ؟ ما علينا، أصل للبوابة لكي أدخل ، ولم تكن فترة دراسة ، فيستوقفني البوابين في الجامعة، إلى أين يا طالب ؟

السلام عليكم

وعليكم السلام

أريد مقابلة الأستاذ مسجل عام الجامعة هل لي بلقائه

لايمكنك ذلك

ولماذا من فضلك

لأنه لم يأتي اليوم وفي الأصل اليوم عطلة ولا يوجد أحد بالمكاتب

شكراً لكم والسلام عليكم

بعدها مع كل إتصال لا يرد الأخ المسجل ، وفي سياق وإطار آخر ، هل ترى مدى الصيانة والتطوير الذي جرى على مدارسنا ؟ هل تم تنفيذ وصرف كل النقود التي تم صرفها للجهات المختصة بالشكل المطلوب ، هل ترى مدرسة يوجد بها معمل كامل متكامل ؟ ومن هنا تأتي الضحكة وسببها .

الإعتماد على الدول الأخرى في بعض الأمور :

لا حرية لشعب يأكل من وراء حدوده ، مقولة من الكتاب الأخضر ، ولا نعرف كم في هذه المقولة من حقائق ، إلا لو فكرنا بها وبكل المقولات الموجودة بالكتاب الأخضر ، حيث أنه إذا ما أعتمدت دولة ما على دولة أخرى في مأكل أو مشروب أو حتى علاج ، فلا تكون لهذا الشعب من حرية ، وأكيد بأن الوضع بالمعكوس سيكون صحيحاً ، حيث إذا ما أعتمدت دولة ما على تصدير سلعة ما لدولة أخرى فليس لهذه الدولة من حرية ، هذا لأن هذه الدولة ستظل عبدة للدولة الأخرى ، سواء أكان هذه السلعة مأكل أو مشرب أو حتى علاجاً أو نفطاً .

تفشي الفساد والغش والرشاوى :

هو من أحد وأهم مقومات نهوض الشعب للإنقلاب والثورة ، والمظاهرات كما نرى حالياً في الدولة الشقيقة تونس ، حيث تمر تونس هذه الأيام ، بمظاهرات ، ومقولات تناهض النظام القائم في تونس ، وعدم الحصول على مركوب أو مرتب أو وظيفة محترمة تكفل العيش الصحيح القويم والسليم .

البطالة وترك الشباب بدون عمل :

حيث أن الشباب هم عمود المستقبل ، ودخر البلاد ، وهم المقوم الرئيسي  لأي بلد يريد العيش الصحيح ، والمستقبل الزاهر ، والأعمال الجيدة ، والعيش المريح والإنجازات المهمة سواء أكانت العلمية أو أدبية فإن لم يتوفر عمل أو دخل معيشي يوفر ويكفل لهم العيش الكريم فهل سيقوم الشباب بالدفاع عن وطنهم ، أو أنهم أصلا سيلتفتون لأي شئ سئ في بلدهم ويقومون بتسويته ؟

إن كان الشباب يمرون بضائقة من حيث توفير المسكن ، الحصول على عمل ، أو الحصول على معونات ومساعدات من قبل بدلهم فهل سيبقون فيه ؟

إذا كان جميع المسئولين أو معظمهم يأكلون لحساب نفسهم ، أو يوفرون كل شئ لقبيلتهم وقبليتهم وأقاربهم فهل سيغار الشباب على بلدهم ويقدمون له العون حين يحتاجهم هذا البلد .

كثرة وسهولة الحصول على الممنوعات :

الممنوعات والمذهبات للعقل ، هذه الأشياء تدمر إقتصاد كل بلد ، تدمر الشباب والعائلات والأسر على حد سواء ، فكما تم تسميتها مذهبات للعقل ، حيث يقدم المدمن أو الشخص في حالته هذه على فعل أشياء لن يفعلها في حالته الطبيعية ، ولن يعمل عقله بالكفاءة المطلوبة ، أو التفكير السليم لكي يفعل الصواب ، فهذه الأمور تدمر البلد ككل وتسبب في الكثير من المشاكل التي يصعب حلها مع الزمن ، وستظل المشكلة تتفاقم وتكبر كلما تجاهلها صاحبها ، فعليه أن يقدم على حلها حلاً جذرياً من الأساس .

عبدالرؤوف أبوجناح

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

* سبق لي نشر هذا المقال في مدوّنتي : http://16.com.ly/index.php/2011/01/the-way-people-dontlike

 


Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home