Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home
Libyan Writer Abdalla Ali Ben Salim
الكاتب الليبي عبدالله علي بن سليم

Saturday, 14 July, 2007

 

الانتصاف من أهـل الجهل والانحراف ( محمد رحومة ) (2)

عـبدالله عـلي بن سليم

بسم الله الرحمن الرحيم

3 - مثال قصير آخر على جهله اخترناه من كمٍ هائل من الأمثلة على ذلك؛
يقول في آخر الحلقة الأولى من رده على مقالي ( الانتصاف.. ) : قد يقول قائل فما تقول في قوله تعالى "إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ) ( الأنفال: 9 )، أقول إن هذا يدخل في باب نصرة الله لنبيه والمؤمنون ولا علاقة لها ببرهان النبوة أو كونها معجزة حسية، وما يحكى أن الملائــكة كانت تقاتل بالسيوف مع المؤمنين فغير صحيح، فالله قادر على إهلاكهم بملك واحد وإنما كانت الملائكة تثبت الذين آمنوا وتلقى الرعب في قلوب الكافرين،" إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّــي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَــاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ) (الأنفال:12)

التعليق :-
كلامه الذي يقرره باطلٌ كله، ولنبدأ بقوله: وما يحكى أن الملائكة كانت تقاتل بالسيوف مع المؤمنين فغير صحيح، فالله قادر على إهلاكهم بملك واحد وإنما كانت الملائكة تثبت الذين آمنوا وتلقى الرعب فى قلوب الكافرين. ثم أتى بنص الآية.
ونحن نقول: أيها القراء الكرام انتبهوا معي إلى كلامه !! فهو يرى أن قتال الملائكة مع المؤمنين عبارة عن حكاية غير صحيحة في نظره الحصيف، وأنا أتساءل من المخاطب بقوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق واضربوا منهم كل بنان}؟ أليسوا الملائكة؟ وهو الفهمٌ المتبادر من الآية في سياقها، وليسوا المؤمنين من البشر، وإن ورد – على ضعف – وجها محتملا لبعض المفسرين، لكن جهابذة منهم كالقرطبي وابن عاشوراستبعدوه، لأن الآية نزلت بعد الحادثة، ولأنها صدرت كما صدرت الآيات التي سبقتها ب(إذ) الظرفية الدالة هنا على وقوع مظروفها وما تعلق به في الزمن الماضي، فلا يمكن أن يؤمر المؤمنون بضرب الأعناق وغيرها في غزوة وقد مضت أحداثها ووضعت الحرب فيها أوزارها، لكن الرويبضة يعتمد الرأي الضعيف البعيد في تفسير الآية، ويجعله الصحيح، ويبطل المعتمد الراجح حتى يتسنى له مراده الفاسد في نفي المعجزة الحسية، وسنبسط القول في الرد على هرائه في باب المعجزات في مقال آخر إن شاء الله.

ثم يقول: فالله قادر على إهلاكهم بملك واحد.
ونحن نقول: الله جل وعلا قادرٌ أن يهلكهم بدون واسطة مخلوقٍ آخرَ ملكٍ أو غيره، {ولو شاء الله لانتصر منهم ولكن لِيبلوَ بعضكم ببعضٍ} وليس لنا أن نقترح عليه أو نحدد له طريقةً ما أو واسطةً ما في إهلاكهم، {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض} {وما يعلم جنود ربك إلا هو} {لا يُسأل عما يفعل}، سبحانه.

ثم يقول: وإنما كانت الملائكة تثبت الذين آمنوا وتلقى الرعب فى قلوب الكافرين. والله يقول: {سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب} فالله هو الذي يلقي الرعب في قلوب الكافرين ولم ينسب إلقاء الرعب في قلوب الكافرين إلا إليه، قال الله تعالى: {سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً }آل عمران151، ويقول عز من قائل: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً وَأَنزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً }الأحزاب، ويقول سبحانه في سورة الحشر: {هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمْ أَن يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ }الحشر، وهذا الجاهل المتعنت ينسب للملائكة ما ليس لهم (إلقاء الرعب) وينفي عنهم ما ثبت لهم (القتال مع المؤمنين) على الوجه الراجح المعتمد، الذي يؤيده سياق الآية وأسلوبها ونزولها بعد الواقعة امتنانا على المؤمنين بما أيدوا به فيها والأحاديثُ الواردة ُ في ذلك.

4- تشنيعه عليَّ في تعريفي بالفيتو ري بأنه كان جنديا أولَ وتطوحه وبتره لكلامي واستشهاده بأمثالٍ بعيدةٍ عن المقام: أقول: حديثي عن الجندية في تعريفي بالفيتو ري مستقيمٌ صحيحٌ ولله الحمد والمنة، ولو قضى الثرثار حياته يتعتع حوله ويعك به بتراً وتلبيساً مقصودا وتنظيراً باطلاً ولغطا ما نال من استقامته شيئاً.
فالجندية اليوم مختلفة تمام الاختلاف في أهدافها ومناهجها وصنف المنتسبين إليها عنها أيام مالك ابن دينار وغيره من جند الإسلام وشُرَطه الأولين، فضلاً عن نبي الله داوود عليه السلام كما هو معروف. ولو كانت أهدافها والقائمون عليها اليوم تشابه أهداف الجندية والقائمين عليها في تلك الأزمان لما جاز للفيتو ري ولا لغيره أن يخرج منها ويتخلى عنها، ولوجب عليه أن يرجع إلى معسكره فوراً، ويؤديَ وظيفة مالك ابن دينارٍ وغيره من جنود الإسلام، والأمر واضح، وشواهد الحال فيه أبلغ من المقال، فالحديث في تبيانه إسهاب.
وأما هدف ذكرنا لجندية الفيتوري فلأن الجنود في بلادنا – خصوصاً ذوي الرتب الدنيا – يغلب عليهم دنو المستوى العلمي والجهل وعدم الثقافة، وقد فسرنا بالهامش وضاعة ماضيه بعدم رفعة وظيفته (وأن لا صلة لها بالتعلم والتعليم) التي بترها صاحب الرسالة (الرد) عن قصدٍ حتى تطيب له الجعجعة والضجيج حيالها.
وعلى الرغم من فساد الجندية ومهانة وظيفتها اليوم فلم نقصد سب الفيتوري بذلك، وإنما قصدنا تنبيه الناس إلى أن الشخص جاهلٌ متعالمٌ، لم يتدرج في تعليمه، وإنما قفز قفزاتٍ مشتطةً، وتناول التعليم بطريقة خاطئة، وجد نفسه بها في أعلى السلَّم - اسماً واصطلاحاً - دون أن يصعد - في الواقع - درجته الأولى، حتى يحذر الناس ما يصدر عنه من فتاوى وبحوث لا تساوي قيمتها العلمية الحبر الذي كتبت به،
ولو سلك الفيتوري السلم الصحيح للعلم، وجلس لأهله، وتنقل بين درجاته بصورة صحيحة لما كان لذكر وظيفته معنى، ولما عابت نشأته العلمية، ولما وقع فيما وقع فيه، والفيتوري نفسه يتحرج من ذكر تلك النشأة، فلا يأتي على شيء منها في التعريف بنفسه، بل يبدأ ذلك بالشهادة الجامعية فما فوقها .
وغرضنا من هذا كله ليس استنقاص الفيتوري ولا إسقاطه، فهو في درك لا يحتاج بعده إلى نقص أو إسقاط، ولا حسده كما يقول صنوه في الجهل (حسدوا الفتى......) فهو في حالة لايحسد عليها، بل يرثى لها، وتدعو - والله العظيم - إلى الشفقة عليه، وليس له منا إلا الشفقة والإعانة لو سلك سبيل التعلم الصحيح، وأناب إلى الحق، وتاب مما خطت يمينه. وما قررناه عن الجندية واضح من كلامنا في (الانتصاف) لا يتجاهله إلا صاحب هوى، له غرض في التشويش من وراء ذلك، ولا التفات إلى صاحب الهوى، وقديما قيل (لو كل كلب عوى.........)

5 - قوله :- ( ولعل صاحب القالة ممن يعشق الشهادات والألقاب) أو (عقدة الشهادات)
التعليق :
أما قوله : (صاحب القالة) فلا أدري من هم القالة الذين ينسبني إلى صحبتهم وبم يقولون؟ فإن كانوا قالة سوء وسفه من أهل الجهل والتلبيس كالبقباق وصاحبه فمعاذ الله أن يكون لي منهم صديق ولا صاحب، وإن كانوا من أهل الهداية والرشد والصراط المستقيم وعلى هدي منهج السلف في البحث العلمي وفهم النصوص فإني أحتسب صحبتهم وصداقتهم عند الله، وأهلاً بهم وسهلاً.

وأما قوله (....ممن يعشق الشهادات والألقاب) أو (عقدة الشهادات)
فأقول : والله إنك لتعلم أنك تكذب، والذي تجادل عنه يعلم أنك تكذب، ومن يقرأ مقالي يشهد بكذبك.
أيها القراء الكرام من الذي يعشق الشهادات والألقاب وعنده عقدة الشهادات؟ أأنا الذي أقول في نفس المقال :( مع أن هذه الشهادات لم تعد تعني شيئا، فقد أخذها كل من هب ودب ) ولم يتقدم اسمي ذكر لشهادة أو وظيفة،أم من زور الشهادات والوظائف ولا يكتب اسمه إلا مقرونا ب(د)الدكتور، ولايصنع قرطاسا إلا وشهاداته الزائفة ووظائفه في الواقع والخيال قابعة في ذيله؟
وليس للظالم البقباق ماتح دلوه من موارد التلبيس والخلط إلا أن يضع عنوان (مركز مقاصد للدراسات الإنسانية في بريطانيا)في جهاز (navigator) فيسلك إليه أقصر السبل، ويجلس مع الفيتوري في مقر إدارته وأبهة دسته، ويتدارسا إيجاد مخرج من ورطة الكذب وغائلة الخطل، كما تدارسا من قبل ردودهما الباطلة، ولن يجدا إلى مخرج – غير التوبة – سبيلا.

6 – قوله إن ردي لم يكن في صلب الموضوع
التعليق :
قد قلت من أول المقال إننا سنتابع الفيتوري في ردنا عليه فقرة فقرة، وقد قدم بين يدي بحثه مقدمات ليبني عليها نتيجته اضطرنا لمتابعته فيها، وسنأتي على (صلب الموضوع) ونتيجة البحث حينما يصلها الفيتوري، مع أنا وجدنا له أخطاء في القول في بلاغة القرآن وجهالات في دلائل آياته ومعانيها أجل من خطئه في موضوع نزول عيسى عليه السلام، ونحن ماضون في ردنا عليه إلى آخر كلمة عثر بها قلمه، فهلا عتب على الفيتوري في إطالة مقدماته قبل أن يعيب علينا أن لم نتناول (صلب الموضوع) بسبب تتبعه.
والأمر جلي وبيّن، ولكن الظالم البقباق له من وراء هذا اللغط مأرب يصبوا إليه ليبلغه، وما هو ببالغه.

7- نقاشه مع الذي يسمي نفسه (حكيمًا) في مقال بعنوان ( إلزام الجاحدين بوجود رب العالمين )
وهي أهم قضية ناقشه فيها وأتى خلالها ببراهين معروفة نقلها بنصها من مواقع أخرى ترد على الملحدين ولمعرفة ذلك يمكن القارئ أن يضع جملة من كلامه في هذا المقال مثل(هل من الممكن أن يأتي من العدم العام ذوات وصفات وقوى) في خانة البحث في الـ (Google) فسيجد هذه الجملة وسابقها ولاحقها في تلك المواقع، مع أن معاني تلك البراهين كانت تدرس في المراحل الأولى من التعليم الديني في مذكرات التوحيد وكتاب أم البراهين لمحمد بن يوسف بن عمرالسنوسي وغيرها وأنا هنا لا أعيب عليه أو على غيره أن ينقل دليلا من غيره ليرد على جاهل يتبجح بكفره، ولكني أقول: إن من الأمانة أن يذكر المصدر حتى لا تنسب صياغة الدليل وترتيبه إلى غير من أنشأه، ولعل عنوان المقال لم يخل من هذا، إذ يوجد في تلك المواقع عنوان بصيغة (إلزام المنكرين لوجود رب العلمين) فإذا كان قد أخذه من هناك فنحن نغبطه على ذكائه حيث استطاع تغيير المنكرين بالجاحدين، ومن يتتبع فسيجد المزيد. كما وقع خلال ردوده في أغلاط منكرة جارى بها ذلك السفيه. وهل هذا السفيه الجاهل موجود في الواقع نقل شبهاته من مواقع تسيء للإسلام، أو نقلها غيره، وتستر تحت هذا الاسم ليشوش بها على أمثاله، أو ليثير بها زوبعة من الردود، ثم يتولى الرد آخرًا نقلاً - بتصرف أو بغيره – عن مواقع ترد على الملحدين وهي كثيرة، ليصبح إمام زمانه في الجدل والمناظرة، كل ذلك وارد، والعلم عند الله تعالى، لكن أحدا لم يعثر لهذا الدعي على بلد ولا أصل رغم إلحاح الناس في السؤال عن ذلك، ويتضح من شبهاته أنها من صنع هيئة كافرة وليس فردًا مرتدا، وادعاء بعض الناس أن لديه بريده الألكتروني ويراسله عليه ليس بشيء في هذا الصدد، لأن أيًّا من الناس يمكنه اتخاذه بأي اسم كان، فالله أعلم.

8 – لَمْزُهُ لتميم الداري رضي الله عنه وأرضاه بالاتهام بالسرقة ليسقط حديثه في المسيح الدجّال، رغم أن سرقته كانت في جاهليته قبل أن يسلم (كما هو معروف من القصة) وجبها إسلامه، فتاب وتأثم منها، وردها كاملة مستوفاة وليس عليه في ذلك غضاضة ولا جناح، فقد كان الناس قبل أن يسلموا في جاهلية، قد يقع من أي منهم الزنا أو السرقة وشرب الخمر بل كانوا في شر أعظم من ذلك، يعبدون الأصنام ويشركون بالله، لكن الظلوم الجهول يتجاهل ذلك عن خبث،ويلمزه بما لمزه به، ويغض الطرف عن سرقات زميله( النجيب )الفيتوري لمباحث أعظم خطرا وأعم ضررا من سرقة شيء في الجاهلية تخلص منه صاحبه بعد الإسلام.

هذا وأكتفي بهذه القطعة من هرائه الذي لا يوجد فيه معنى صحيح، ولعلي أعود لبعضه في مقال آخر. كما أختم بقصيدة ردا على بيتين ذكرهما في بداية لغوه وهما :
بماذا أبتدى والقول مر          وحالى فى البرية لا يسر
لأنى ماعبدت الجهل يوما      لأنى يا عـبيد الجهل حر

وقد اعتبرناه بدفاعه الباطل عن الفيتوري بواب مركز مقاصد الموهوم والذي يتولى إدارته الفيتوري حاليًا، وهذه هي القصيدة :

بأيٍّ تبتدي فالقولُ شرٌّ
وأنك ما عرفتَ العلمَ يوماً
هجوتَ مقالَ حقٍّ في فجورٍ
ببتر أو بتحريف المعاني
بخبثٍ واضحٍ وركيك لفظٍ
وحاولتَ التستُّرَ عن غَوِيٍ
فطِحْتَ مع الرويبضِ في قَلِيبٍ
وما يسطيعُ بوَّابٌ هزيلٌ
لأنك سادرٌ في الغَيِّ غِرٌّ
فحالُكَ في البليةِ لا يسرُّ
وحُدتَّ عن المحاورِ تستهرُّ
وصرت بها تَطاوَلُ بل تَهُرُّ
وليسَ يقولُهُ شَهمٌ وحُرُّ
بخلطٍ لا يُفيدُكَ بل يَضُرُّ
لقاعِ الجهل مَسْحوباً تُجَرُّ
سَعَى للخَفْرِ والمُدَراءُ فرُّوا
                                      * * *
أصُعلوكَ التعالُمِ قُلْ جُزافاً
فمنْ منَّا يُجاوبُ باحترامٍ
ومن منَّا يُسائلُ عن أُمور ٍ
وإنْ في النّفي رامَ لها جواباً
ولولا نقله من غير فهم
فلا خُلُقٌ يزينُ ولا حياءٌ
ومعذرةً رُفاتَ العلمِ إنَّا
وليس يَضيركمْ إن شذّ نبتٌ
يُحاولُ أن يُناصرَ مَن قَلاهُ
وإن غالَ المقاطعَ كاملاتٍ
وعَلَّ من الأُجيهِرِ شِربَ سوءٍ
تقرَّب مااستطعتَ إليه واعضَضْ
(عبيدَ الجَهلِ) هَجوُكَ لا يَضُرُّ
وحِلمٍ والسؤالُ له يُجَرُّ
مبادٍ لا يُكَنُّ لهنَّ سِرُّ
ونعتُ الجهل ظرفٌ مستقرُّ
لما وجَدَ الرويبضُ ما يَصُرُّ
ولا الجَدّين بعد الموتِ برُّوا
جِهادََكُمُ وفَضلَكُمُ نُقِرُّ
على نهجِ الجهالةِ مُستصِرُّ
وفي أُذْنيه كِذبتهُ تُسَرُّ
بإثباتٍ وليس لهُ مفرُّ
فطابَ له التطاولُ والمَكَرُّ
حبالَ الوصلِ إن أعياك جَرُّ
                                      * * *
وعبتَ على تميــمٍ ما أتاهُ
تأثَّمَ بعد إســــــــلامٍ بـردٍّ
صحـابـة خير خلقِ الله طُرًّا
تخبطْ كيفَ شئتَ فليس يُغني
قُبيلَ الدين وهْوَ به مُقرُّ
لـه مُستوفياً وخلاه شرُّ
هُمُ أهلُ الهدَى وهُمُ أبرُّ
هُراءٌ إن أجاد النفخَ هرُّ
                                      * * *
سيبقى ردُّنَا صلتاً عليكم
ويُلْقِي الخِزْيَ لغوُكُمُ عليكُمْ
عبيد الخلط والتلبيس عيبا
ودونكما نصوص الدين عِيثَا
بلا لغة تقيد في المعاني
ولا علم البيان ولا المعاني
فليس ببحرها علمٌ يقينٌ
ستبقى سنة المختار نورًا
فكم للسنة الغراء قِدْمًا
مضوا في غيهم وأتت عليهم
وكـم للمشركـيـن يدٌ بهذا
لأنـكم تلبستم بديـن
وليس يفُلُّهُ أن تستمروا
ويوم الحشر حالتكُمْ أمر
صحيحَ القولِ والْغَوا واستَحِرُّوا
فسادًا في دلالتها ومُرُّوا
ولا يعنيكم رفع وجرُّ
يهم الباحثين إذا أَعَرُّوا
وصدر الجاهلين له مقر
ويبقى الحق مهما تَسْبَطِرُّوا
مِنَ اَعْداء لهم شر وطَرُّ(1)
ردودُ الحق فاندحروا وخَرُّوا
وأنتم عندنا منهم أضرُّ
وحاولتم ضلالة من يُغَرُّ
                                      * * *
وكم من ردةٍ نالتْ سفيهاً(2)
وإن تسأل فأين (حكيمُ) هذا
فلا خبر عليه ولا جواب
وأيًّا كان فالردُّ المُبَاهَى
ضليعٌ في الجدال هَدى أُناسًا
تخلَّلَهُ نقولٌ واضحاتٌ
وما عيب النقول لردِّ كفرٍ
ولكنْ للمصادر حقُّ ذِكْرٍ
وآخر ما أقول جميلُ حمدٍ
يُلَاطَفُ شخصُه وبها يُسَرُّ(3)
وأين أبوه والأم استقروا
سوى وهْمٍ وللموضوع سِرُّ
به حتى يقال أصاب حرُّ
وبكَّتَهُم فأسكتهم وقَرُّوا
وفي الـ (google) إذا فتشتَ سرُّ
بواحٍ لا يساغُ ولا يُقَرُّ
وعرفانُ الجميلِ لها أَبَرُّ
لربي فهو رحمن وبَرُّ

هذا وسوف لن تضطرنا ردوده الباطلة وما حملت من ألفاف الجهل والإيغال في بتر الأساليب وقلب المفاهيم والتطوح والخلط المفرط إلى شدة الاهتمام به الآن، كما لن تصرفنا أو تشغلنا عن مواصلة ما ابتدأناه بالأسلوب الحق الذي اتبعناه ولو ملأ الدنيا صراخاً وعويلاً.
________________________

(1) معنى الطَّر هنا اللطم (والمقصود الضوضاء)
(2) المقصود بالسفيه هنا الجاهل الضال المسمى حكيما
(3) من السرور


 

Libya: News and Views      LibyaNet.Com      Libyan music       Libya: Our Home